في إطار جهودها لتعزيز الشراكة مع الهيئات المحلية وتطوير التعاون المشترك، هنأت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، اليوم، رئيسة بلدية نابلس عنان الأتيرة بمناسبة توليها مهام رئاسة البلدية، وباعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في البلدية، متمنية لها التوفيق والنجاح في خدمة مدينة نابلس وأبنائها، وذلك بحضور الوكيل المساعد لشؤون التمويل والتعاون الدولي ولقطاع شؤون سوق العمل رامي مهداوي، والوكيل المساعد لقطاع العمل وليد البايض، وعدد من موظفي الوزارة.
وأكدت الدكتورة عطاري على رؤية الحكومة في دعم كافة المؤسسات بما يسهم في دمج فئات المجتمع للاستفادة من مختلف الخدمات، منوهة إلى أن البلديات تمثل شريكا أساسيا في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، وبرنامج الحكومة يشمل البلديات لما تضطلع به من دور محوري في تنفيذ المشاريع التنموية، وتوفير بيئة داعمة للاستثمار، وتعزيز فرص التشغيل، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستعرضت استراتيجية التشغيل للفترة 2025-2027، والتي تمثل رؤية شاملة ومتكاملة من أجل توحيد وتكاتف الجهود بين الوزارة وكافة أطراف الإنتاج، ومؤسسات المجتمع المحلي والدولي، بهدف المساهمة في خلق فرص العمل، وتلبية متطلبات السوق المحلي والدولي من المهن والتخصصات الحديثة والنوعية التي يحتاجها، ومن أجل تقليص الفجوة في احتياجات سوق العمل.
وشددت على حرص وزارة العمل في توسيع آفاق التعاون مع بلدية نابلس في مجالات دعم سوق العمل، في ظل ارتفاع معدلات البطالة لأكثر من 49%، مشيرة إلى برامج ومشاريع الصندوق الفلسطيني للتشغيل ودورها في توفير فرص تشغيلية، وخفض البطالة، ومنوهة أن الوزارة تولي أهمية كبيرة للتدريب المهني، حيث أن هناك 14 مركز تدريب مهني تابعة للوزارة، تم من خلالها إدراج 74 برنامجا وتخصصا في مراكز التدريب المهني تواكب التطورات التكنولوجية، واحتياجات سوق العمل، من أجل خلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء وذوي الإعاقة تسهم في تمكينهم اقتصاديا واجتماعيا، خاصة أن 70- 80% من خريجي مراكز التدريب المهني يلتحقون بسوق العمل.
وأشارت الدكتورة عطاري إلى توجهات الوزارة لدعم ريادة الأعمال والرياديين في فلسطين وتوفير بيئة حاضنة للريادة، من أجل المساهمة توفير فرص عمل جديدة لهم ودعمهم في انشاء مشاريع ريادية صغيرة ومتناهية الصغر، منوهة كذلك إلى دور الوزارة في نشر ثقافة الفكر التعاوني بين الشباب والنساء، وتشجيعهم على انشاء جمعيات تعاونية حديثة ونوعية وريادية تواكب التطورات التكنولوجية، وتسهم في فتح فرص عمل جديدة لهم.
بالإضافة إلى الحديث عن أهمية التسجيل على منصة مواءمة فرص العمل، المنصة الوطنية الأولى في فلسطين للتشغيل جوب ماتش، حيث هناك حوالي 650 ألف باحث ومتعطل عن العمل مسجل على المنصة، و42 ألف منشأة مسجلة، وتعتبر المنصة ذكية مزودة بالذكاء الاصطناعي لتوفير معلومات حديثة تساعد الباحثين عن العمل وأصحاب العمل وصناع القرار على تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمهارات والتخصصات المختلفة.
وأكدت الدكتورة عطاري استعداد وزارة العمل للتنسيق مع بلدية نابلس لتنفيذ دورات تدريبية متخصصة لموظفي البلدية في المجالات التي تحتاجها، من خلال مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، بما يسهم في تطوير قدرات العاملين ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
من جانبها، ثمنت رئيس بلدية نابلس رئيسة بلدية نابلس عنان الأتيرة زيارة وزيرة العمل وتهنئتها، وأثنت على جهود وزارة العمل من خلال البرامج والمشاريع التشغيلية التي تنفذها بالتعاون مع الشركاء، لتوفير فرص عمل جديدة تسهم في خفض معدلات البطالة، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون مع الوزارة بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدينة، ويسهم في إطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتدعم سوق العمل المحلي.
كما أشادت بجهود مديرية عمل نابلس وتعاونها المستمر مع البلدية، ومؤكدة أن هذه الشراكة تشكل نموذجا للتكامل بين المؤسسات الرسمية بما يحقق المصلحة العامة ويخدم المواطنين.
واستعرضت واقع قطاع العمل والعمال في محافظة نابلس والتحديات التي تواجههم، بالإضافة إلى تقديم عرض حول البرامج والمبادرات التي تنفذها البلدية لخدمة المواطنين، وآليات التعاون مع المؤسسات الحكومية وعلى رأسها وزارة العمل بما يعزز التنمية المحلية ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة، لا سيما مشروع تطوير وإقراض البلديات، ومشيرة لأهمية مجلس التشغيل في نابلس الذي تقوده الوزارة لدوره في تحديد احتياجات سوق العمل ووضع البرامج المناسبة لتنفيذها، من أجل خلق فرص عمل مستدامة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز التكامل بين المؤسسات الحكومية والهيئات المحلية، ويسهم في تعزيز الخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطنين، من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتوفير المزيد من الفرص التشغيلية للباحثين والعاطلين عن العمل.